تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه - قلت إلهي متى يكون اللقاء ؟ فقيل إلى حميثرا فحينئذ يكون اللقاء ، وقال ابن الصباغ حدثني الشيخ الفقيه القاضي المفتى قاضى الجماعة بتونس أن أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الرفيع - رحمه الله - قال : لما توجه أبو الحسن الشاذلي للحج في سفرته التي توفى فيها قال في هذا العام أحج حجة النيابة فمات قبل أن يحج ، فلما رجع أصحابه إلى الديار المصرية سألوا سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام وأخبروه مقالته فبكى فقال لهم الشيخ أخبركم أنه يموت ، وما عندكم به علم وقد أخبركم أنه يحج عنه الملك نائبا لأنه جاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : " إنه من خرج من بيته قاصدا للحج ومات قبل أن يحج فإن الله عز وجل يوكل ملكا ينوب عنه بالحج في كل عام إلى يوم القيامة " « 1 » . وقال أيضا حدثني الفقيه القاضي الأعدل الأفضل الأكمل عماد الدين قاضى القضاة بالإسكندرية في عام خمسة عشر وسبعمائة . قال توفيت امرأة بالإسكندرية وكانت مسرفة على نفسها ، رآها بعض الصالحين في حالة حسنة فقيل لها : ما فعل الله بك ؟ قالت : مات اليوم الشيخ أبو الحسن الشاذلي ودفن بحميثرا فغفر لمن دفن اليوم من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها فغفر لي من أجله تعظيما له وإكراما به ، فلما قدم الحاج أخبروا بوفاته ، فوجدوا التاريخ صحيحا .

تاريخ وفاته - رضي الله عنه - وعمره حينئذ :

وتوفى - رضي الله عنه - في ليلة الاثنين لعشرين من ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة وهو ابن ثلاث وستين سنة رضي الله عنه ونفعنا بعلومه . قلت من جملة ما تفضل الله به على أنني اقتديت بهذا الأستاذ وصرت من أتباعه ولله الحمد على ذلك فأول اقتدائى بهذا الإمام بواسطة
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعبه بلفظ « من خرج حاجا أو معتمرا أو غازيا ثم مات في طريقه كتب له أجر الغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة » .
الكواكب الزاهرة — صفحة 266 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح