تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقال الشيخ العارف بالله تعالى سرى الدين محمد بن المليق : تكلم القطب أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه في دمنهور الوحش بالبحيرة بكلام عظيم غريب لم يسمع من أحد قبله وصار يقول في تقرير كلامه : قال لي جدى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وكان في المجلس رجل مغربى من أكابر الأولياء المتمكنين ، فأنكر ذلك في نفسه فقال : أين الشيخ وأين جده في هذا الوقت ؟ فقام من المجلس وتوجه إلى زاوية الشيخ مجاهد المغربي بدمنهور المذكور . فلما دخل الليل ونام ، فرأى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يقول له : يا فلان ما صدقت ولدى أبا الحسن ! نعم كل ما قاله قلت له ، فانتبه من نومه ، وقال للشيخ مجاهد : امض بنا إلى الشيخ أبى الحسن الشاذلي فقال له : ما حاجتك بالشيخ أبى الحسن في هذا الوقت فقال : لا بد لي من ذلك فلما حضر ميعاد قال له : يا فلان ما صدقت حتى سمعت بأذنيك ، وعزة الله لئن لم تخرج من هذه البلدة لأسلبنك ، فخرج من وقته ، وقال رضي الله عنه : إنا الله مكننى من ناصية كل ولى الله إلى يوم القيامة . وقال أيضا رضي الله عنه : ليلة أخذت ميراثي من رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - مكنت من خزائن السماء فلو أن الجن والإنس يكتبون عنى إلى يوم القيامة لكلوا أو ملوا « 1 » .

من صفاته الجسدية - رضي الله عنه -

وقال خادمه السيد الكبير العارف بالله تعالى أبو العزايم ماضي - رضي الله عنه - كان سيدي أبو الحسن الشاذلي آدم اللون ، نحيف الجسد ، طويل القامة ، خفيف العارضين ، طويل أصابع اليدين كأنه حجازي ، فصيح اللسان ، عذب الكلام ، كان رضي الله عنه يقول إذا تكلم واستغرق في الكلام : ألا رجل من الأخيار يعقل عنا هذه الأسرار . هلموا إلى رجل سفينة بحر الأنوار .
هامش
( 1 ) هذه حكايات وأمور لا دليل عليها .