تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حكم الإله بإخفاء صاحب هذا المقام وعزته وصونه وقوته وفيضه على الدوام وإخفائه جل وعلا عن الخلق بحكمة من الله الملك الحق المبين . ثم أظهر الله الولي الكبير ذا النور الكثير القطب الشهير صاحب المنهل العزيز الشريف الحسنى الفاطمي القاصمى المحمدي ظاهر الوارثتين الشريعة والحقيقة ، وإمام الطريقتين السلوكية والجذبية ، أستاذنا الإمام شيخ شيوخ الإسلام أوحد العلماء الأعلام بركة الأنام القطب الغوث الفرد الجامع البحر المحيط أبا الحسن الشاذلي - رضى الله تعالى ونفعنا بعلومه - . فظهر بالخلافة الكبرى والولاية الكبرى والقطبية العظمى والغوثية الفردية وخصه الله بعلوم الأسماء ومن عليه بإعلاء مقامات الأولياء وأخص خصوصيات الأصفياء وانفرد في زمنه بالمقام الأكبر والمدد الأكثر والعطاء الأنفع والنوال الأوسع وتصرف في أحكام الولاية ومددها بالإذن والتمكين وانفرد بسؤددها حق اليقين ، وأمد الأولياء أجمعين وأم بالصديقين ، ونال المقام الفرد الذي لا تجوز المشاركة فيه بين اثنين عند المحققين . وأجمع على ذلك من عاصره من العلماء العارفين والأولياء المقربين وخواص الصديقين ، وشهدوا بقطبانيته وفرديته وأمر أن يقول بحضور أكابرهم : قدمي هذا على جبهة كل ولى لله ، وقال ذلك ممتثلا للأمر معظما للقدر مقرا بالعبودية ولا فخر ولما قال لبعض الأولياء : إنه ليتنزل على المدد فأرى سريان الحوت في الماء والطيران في الهواء ، فقال له ذلك الولي : فأنت إذا القطب ، فقال أنا عبد الله أنا عبد الله ، وما نازعه أحد من أولياء عصره وعلماء زمانه لظهوره بالحق المبين غير أن ابن البراء قاضى القضاة بالمغرب في بدايته عاداه حسدا فمات كمدا فلما استحكمت عداوته وزاد حسده سلب العلم فعاش طويلا يتكفف بالأبواب ولا يجد القوت . قال سيدي أبو الحسن علي بن عمر القرشي قيل إن الشيخ أبا سعيد
الكواكب الزاهرة — صفحة 260 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح