القليوبى والشيخ علي بن الهيتي قالا يوما للشيخ أبى الحسن الشاذلي : يا سيدي هل يأتي بعدك من هو مثلك في هذا الشأن ويتكلم بهذا اللسان ويظهر بما ظهرت في الفرقان ، فقال رضي الله عنه مجيبا لهم ببيتين من الشعر :
أنا راغب فيمن تقرب وصفه * ومناسب لفتى يلاطف لطفه
ومعارض العشاق في أسرارهم * في كل معنى لم يسعهم كشفه
وقال القرشي أيضا إذا ذكرت سيدي أبا الحسن الشاذلي : فقد ذكرت سيدي عبد القادر الكيلاني وإذا ذكرت سيدي عبد القادر الكيلاني فقد ذكرت سيدي أبا الحسن لتوحد المقام فهما ، ولأن سرهما واحد لا يفترقان ولذلك قال شيخنا الإمام رضي الله عنه في ذلك من الأقوال :
الشاذلية قادرية وقتهم * قد خصصوا بحقائق الفرقان
صرح بذكرك فضلهم تحظى بما * قد شاهدوا في فضله ببيان
وقال القرشي أيضا : رأيت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وأنا ببيت المقدس فقال لي :
اقتد بأبيك أبى الحسن الشاذلي فخطر لي أن مشايخ الشاذلية بالشام ومصر وبالمغرب أكثر فرأيته - صلى اللّه عليه وسلم - ثانيا فقال خذ عن سيدك الشيخ ناصر الدين بن المليق ، قال فتوجهت إليه بأمر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وأخذت الميراث المحمدي الأحمدي القاسمي الشاذلي .
قلت : أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المبيلق المعروف بابن الشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي بن عمر المذنى القرشي أنه قال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام وسألته عن القطب الرباني : أين هو ؟ فقال لي بمصر يا علي فقلت : يا رسول الله ما اسمه ؟ فقال : اسمه محمد ، فقلت يا رسول الله اسم محمد كثير فقال يعرف بابن المليق ، فأتيت إليه من بلاد اليمن فسألت عنه فقيل لي : إنه بجامع الماردانى يتكلم على الناس هناك فأتيت إليه ،