تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

( فصل ) استئناس على خرق العادة :

ومما يستأنس به على خرق العادة ما ذكره الإمام الثعالبي ، وغيره " أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سأل الله - تعالى - أن يريه أهل الكهف ، فقال عزّ وجل : إنك لن تراهم في الدنيا ، ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلغوا رسالتك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : كيف أبعث إليهم ؟ فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام : ابسط كساءك ، وأجلس على طرف من أطرافه أبا بكر رضى اللّه عنه ، وعلى الطرف الآخر عمر رضي الله عنه وعلى الثالث عثمان رضى اللّه عنه ، وعلى الرابع عليا رضى اللّه عنه ، ثم ادع الريح المسخرة لسليمان رضي الله عنه فإن الله تعالى يأمرها أن تطيعك ففعل صلى اللّه عليه وسلم ، فحملتهم الريح إلى باب الكهف ، فقلعوا منه حجرا ، فلما رآهم الكلب حرك رأسه ، وبصبص إليهم ، فأومأ برأسه أن ادخلوا ، فدخلوا الكهف . فقالوا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد الله تعالى على الفتية أرواحهم ، فقاموا بأجمعهم . وقالوا : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته . فقالوا : معشر الفتية ، إن محمد بن عبد الله يقرأ عليكم السلام . فقالوا : وعلى محمد السلام ما دامت السماوات والأرض ، وعليكم بما بلغتم . وقبلوا دينه . ثم قالوا : أقرئوا رسول الله منا السلام ، وأخذوا مضاجعهم وصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج الدجال . فيقال : إن المهدى يسلم عليهم ، فيحييهم الله تعالى ويردون عليه ، ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون حتى تقوم الساعة ، ثم ردتهم الريح .
الكواكب الزاهرة — صفحة 155 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح