تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الشيوخ الأكابر في مناقب قطب الألياء الشيخ عبد القادر - رضي الله عنه - قالوا : زار شيخنا محيي الدين عبد القادر الكيلاني - قدس الله روحه - تربة الشونيزى يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وخمسمائة ، وعنه جمع كثير من الفقهاء والفقراء ، ووقف عند قبر الشيخ حماد الدباس - رضي الله عنه - زمنا طويلا . حتى اشتد الحر ، والناس واقفون خلفه ، ثم انصرف والسرور بيّن في وجهه . فسئل عن طول قيامه . فقال : كنت خرجت من بغداد في يوم جمعة منتصف شعبان سنة تسع وتسعين وأربعمائة مع جماعة من أصحاب الشيخ حماد - رضي الله عنه - لنصلى الجمعة في جامع الرصافة ، والشيخ معنا ، فلما كانا عند قنطرة النهر ، دفعني فرماني في الماء ، وكان في شدة البرد في كوانين « 1 » . فقلت : بسم الله غسل الجمعة ، وكان علىّ جبّة صوف ، وفي كمي أجزاء ، فرفعت يدي لئلا تبتل ، وتركوني وانصرفوا ، فخرجت من الماء وعصرت الجبة وتركتهم ، وقد تأذيت بالبرد أذى كبيرا ، فطمع في أصحابه فنهرهم وقال : إنما أوذيه لأمتحنه فأراه رجلا لا يتحرك ، وإني رأيته اليوم في قبره وعليه حلة من جوهر ، وعلى رأسه تاج من ياقوت ، وفي يده أساور من ذهب ، ويده اليمنى . . لا تطيعه . فقلت : ما هذا ؟ قال : هذه اليد التي رميتك بها ، فهل أنت غافر " لي ذلك " ؟ قلت : نعم . قال : فاسأل الله تعالى أن يردها علىّ ! ! فوقفت أسأل الله تعالى في ذلك ، فقام خمسة آلاف من أولياء الله تعافى في قبورهم يسألون الله عز وجل أن يقبل مسألتي فيه ، ويشفعون عندي في تمام المسألة . فما زلت
هامش
( 1 ) كوانين : أي كانون أول ( ديسمبر ) وكانون ثان ( يناير ) .
الكواكب الزاهرة — صفحة 141 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح