مقرونا بتحدى النبي مشيرا باشتراط التحدي المذكور إلى أنه الفارق بين الكرامة والمعجزة .
وكذلك في كتابه " الاقتصاد في الاعتقاد " لما ذكر خرق العادة في الكرامات قال : وذلك مما لا يستحيل في نفسه ؛ لأنه ممكن ، ولا يؤدى إلى بطلان المعجزة ؛ لأن الكرامة عبارة عما يظهره من غير اقتران التحدي ، وإن كان مع التحدي فإنا نسميه معجزة .
وقال الإمام فخر الدين الرازي - رضي الله عنه - في كتابه " المحصّل " :
" ثم تتميز الكرامة من المعجزة بعدم التحدي " .
وقال الإمام ناصر الدين البيضاوي - رضي الله عنه - في كتابه " المصباح " :
" الكرامات جائزة ، خلافا للمعتزلة والأستاذ وتتميز عن المعجزة بعدم التحدي " .
وقال الإمام محمد بن عبد الملك السلمى الطبري في كتابه " المعين على مقتضى الدين " : " والكرامات من جنس المعجزات ؛ لأن كليهما دلالات الصدق ، وإنما يختلفان حيث التسمية ، فمن ادعى النبوة دلت المعجزة على صدقه " في حالته " .
وتسمى حينئذ معجزة ؛ لأنها دالة على صدق مدعى النبوة في مقالته ، ومن أشار إلى الولاية دلت من جنس المعجزة على صدقه في حالته ، وتسمى كرامة ، ولا تسمى معجزة " .
وقال الإمام نصر الدين الطوسي - رضي الله عنه - في كتابه " قواعد العقائد " :
الكواكب الزاهرة — صفحة 132
مساهمون: توفيق على وهبة
ص١٣٢