وقال : ركضت أرواح الأنبياء في ميدان المعرفة فسبقت روح نبينا صلى اللّه عليه وسلم أرواح الأنبياء عليهم السلام إلى رياض الوصال .
وقال الشيخ الكبير العارف : أبو تراب النخشبى رضي الله عنه : العارف لا يكدره شئ ، ويصفونه بكل شئ .
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رحمه الله : العارف من نطق الحق عن سرّه وهو ساكت .
وقيل : المعرفة توجب الحياء والتعظيم ، كما أن التوحيد يوجب الرضا والتسليم .
وقال بعضهم : المعرفة اطلاع العبد على الأسرار بمواصلة الأنوار .
وقال الشيخ الكبير أبو بكر الشبلي رحمه الله : العارف لا يكون لغيره لاحظا ، ولا لكلام غيره لافظا ، ولا يرى لنفسه غير الله حافظا .
وقال الشيخ العارف الكبير العارف بالله تعالى أبو العباس أحمد أبى الخير اليمنى المعروف بالصياد رضى اللّه عنه : المعرفة وجود تعظيم في القلب يمنع الشخص عن الانقياد لغير معروفة .
وكان العارف بالله الشهير سمنون المحب رضي الله عنه يقدم المحبة على المعرفة ، خلافا للجمهور منهم . وكان يقول : ذهب المحبون بشرف الدنيا والآخرة ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم :
" المرء مع من أحب " « 1 » .
قلت : وليس العارف بالله تعالى يخلو عن المحبة الخاصة ، ولعلهم أرادوا التفريق بين المعرفة والمحبة في التفضيل بينهما : إن بعضهم يغلب عليه سكرا لمحبة وشدة الهيمان والوله بمحبوبه ، وبعضهم لا يغلب عليه ذلك ، بل
هامش
( 1 ) رواه الشيخان .