تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقال الأستاذ سيد علماء الطريقة ، وإمام أهل الحقيقة أبو الحسن الشاذلي : " اليقين اسم لدرك الحقائق بلا ريب ولا حجاب ، والمعرفة كشف العلوم مع الحجاب ، فإذا رفع الحجاب سميناه يقينا " . وقال قطب مقامات اليقين ، وحجة الله على العارفين أبو محمد سهل بن عبد الله التستري رحمه الله في فضل اليقين : " ابتداء اليقين المكاشفة ؛ ولذلك قال بعض السلف : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . ثم المعاينة والمشاهدة " وقال أيضا : حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين ، وفي سكون إلى غير الله تعالى . قال اليافعي : قلت : ولأن الكرامة قد تقع لكثير من المحبين والزهاد ، ولا تقع لكثير من العارفين ، والمعرفة أفضل من المحبة عند الأكثرين ، وأفضل من الزهد عند الكل ؟ لأن الزهد من أوائل المقامات ، والمحبة أول الأحوال التي هي بعد مجاوزة المقامات . وفي فضل المعرفة على الزهد قال قطب الأحوال أبو يزيد البسطامي رضى اللّه عنه : العارف طيّار ، والزاهد سيّار . وزاد غيره : وأنّى يلحق السيّار بالطيّار ؟ ! وقال معدن المعارف ولسان الحكمة صاحب الكرامات الجمّة ذو النون المصري رضى اللّه عنه : الزهاد ملوك الآخرة ، وهم فقراء العارفين .