پرش به محتوای اصلی

الكواكب الزاهرة — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
فيحتجون بذلك على ضجيج نفوسهم عند فوت الرزق ، ويعطون بذلك حجج نفوسهم فيكون ذلك سببا لرياضة نفوسهم ، وتأديبا لها . قال أبو نصر : وقد حكى لنا ابن سالم في معنى في معنى ذلك حكاية عن سهل بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال : كان رجل بالبصرة يقال له إسحاق بن أحمد ، وكان من أبناء الدنيا . فخرج من الدنيا أعنى : من جميع ما له وتاب ، وصحب سهلا ، فقال يوما لسهل : يا أبا محمد : إن نفسي هذه لم تترك الضجيج من خوف فوت القوم والقوام ! ! فقال له سهل : خذ ذلك الحجر واسأل ربك أن يصيّره لك طعاما تأكله ! . فقال : ومّن إمامي في ذلك حتى أفعل ؟ ! فقال سهل : إمامك إبراهيم رضي الله عنه حيث قال :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » المعنى في ذلك أن النفس لا تطمئن إلا برؤية العين . قال : فكذلك الأولياء يظهر الله لهم الكرامات تأديبا لنفوسهم ، وتهذيبا لها . وقال بعض العلماء : ما رأيت هذه الكرامات إلا على أيدي البله من الصادقين . وكان رجل يصحب سهل بن عبد الله - رضي الله عنه - فقال له يوما : ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي قضبان ذهب ، وقضبان فضة ! فقال سهل : أما علمت أن الصبيان إذا بكوا أعطوا خشخاشة ليشتغلوا بها . وقال سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد رضي الله عنه : جاءني أبو حفص النيسابوري مرة ومعه جماعة ، وكان فيه رجل قليل الكلام . فقال لأبى حفص : قد كان فيما مضى لهم الآيات الظاهرة ، يعنى به الكرامات ، وليس لك شئ من ذلك !
پاورقی
( 1 ) سورة البقرة - آية 260 .