كافة الموجودات مطيعة لتصرفاته هو ؛ لأن تصرفات الفاني غير مستغرقة إلا عين تصرف حضرة الحق سبحانه وتصرف الحق تصرف كامل ولكافة الموجودات شامل .
( رباعية )
أسفر المعشوق عن وجهه * ففنى وجودي في وجوده
ولما صرته أنا كلى رأى قلبي منىّ * كل فعل وتصرف قد ظهر منه
( وقال قدس سره )
فلا عيش في الدنيا لمن عاش صاحيا * ومن لم يمت سكرا بها فاته الحزم
عاش عيشا وعيشة ومعاشا ومعيشة حيا من الباب الثاني ، صحا من السكر ومن العشق صحوا أفاق من السكر ومن العشق من الباب الأول ، مات يموت ويمات موتا ومماتا وميتة لحقته المنية من الباب الأول والثالث ، فاتنى الشئ خرج من يدي وفات الوقت مضى من الباب الأول ، حزم حزما أحكم الأمر من الباب الثاني ، قوله ( صاحيا ) نصب على الحال من فاعل عاش ، وقوله ( سكرا بها ) نصب على أنه مفعول له لقوله لم يمت . يقول بما أن رأس مال كل سعادة هو التصرف في الموجودات والتسلط على الكائنات ، وهذا المعنى كما علمت منحصر في