سكن سكونا استراح وسكن الدار سكونا وسكنى وسكنا أقام بالدار وكلاهما من الباب الأول ، الهم الحزن والهموم الجمع ، وقوله ( ولاهم ) مرفوع عطفا على الضمير المستكن في ( سكنت ) أو منصوب على أنه مفعول معه ، يقول : الخمر الصافية اجرعها والنغمة الشافية اسمعها لأن الخمر ما استراحت زمنا في مكان واحد مع الهموم والأحزان ، والهم ما أقام لحظة في موضع واحد مع طيب الأنغام والألحان .
( رباعية )
أتود ألا ترى من الفلك غصة وهما * اسمع في الحانة ألحانا ونغما
لا يجتمع معا دور القدح ودور الزمان * كالنغم والغم لا يجتمعان في مكان
( لامعة ) : كل من أصابه غم فإما لحزن من فوات مطلوب أو أصابه مكروه فو محب الذات ولا ريب يطلب ويرغب كل الصفات المتقابلة للمحبوب والأفعال والآثار المتخالفة المترتبة عليها ، إساءته هي عين الإحسان وإذلاله هو نفس إعزازه سيان لأن ليس له مراد غير مراد المحبوب ولا يتصور أمرا يخالف مطلوب المطلوب ، وكل ما يأتي في حيز الوجود يكون لمراده موافقا وكل ما يروح إلى كتم العدم يكون لمقصوده مطابقا ، ومن هنا فلا يقع له فوات مطلوب أو إصابه بمكروه إذن فلا يحيق غم بمخاطره ولا يفوق هم على هاجسه .