فإنني لأنظر في طلعتى جمال الحق * وأحصى من نسختي كمال الحق
( وقال قدس سره )
محاسن تهدى الواصفين لوصفها * فيحسن فيها منهم النثر والنظم
هداة الطريق وهداه له وهداة إليه كلها بمعنى واحد يعنى أرشده إلى الطريق والضمير في ( لوصفها ) ، و ( فيها ) للمدامة وجعله بعض الشارحين لمحاسن والأول أحسن ، ومحاسن مبتدأ خبره محذوف أي لها محاسن ، يقول : لهذه المدامة صفات جديرة وخواص جميلة ، تبعث الواصفين العارفين والمادحين الواقفين على وصف كمالها ونظم جوهر مدحها ونرشدهم إلى ذلك ، فيحسن في شأن تلك المدامة من أولئك الوصّاف بسبب تلك الأوصاف اللطيفة والمعاني الشريفة أن ترتسم الكلمات المنثورة بسمة ( إن من البيان لسحر ) ، ويستحسن منهم لها الكلام المنظوم ينتظم في سلك ( إن من الشعر لحكمه ) .
( رباعية )
لما فتحت الخمر سترا عن صفات حسنها * دلّت الوصافين إلى وصفها
ومع أن بها بمثل كلامهم لطفا * إلا كثيرا آخر من اللطف زاد فوق ذلك اللطف