( وقال قدس سره )
وقالوا شربت الإثم كلا وإنما * شربت التي في تركها عندي الإثم
الإثم الذنب وقد تسمى الخمر إنما قال ( شربت الإثم حتى ضل عقلي ) كذلك الإثم يذهب بالعقول
يقول : قال القاصرون عن فهم المعاني في ضمن الصورة والعاجزون عن إدراك الحقائق في لباس المجاز : إن المراد بتلك المدامة التي اعترفت في صدر القصيدة بشربها وسقت الأخبار في سائر أبياتها عن خواصها وآثارها هي الخمر ، التي يعبر عنها في اللغة بالإثم ، يسمى في الشريعة شاربها آثما أي المدام الصوري والخمر العنبي الذي شربه نتيجة الضلال ويستحق شاربها العذاب والنكال فينادى هؤلاء بالردع عنها ومنعها كلا وحاشا أن أشرب قط من تلك الخمر أو استريح لشربها ؛ بل إني شربت الخمر من كأس المحبة وجهدت في المداومة على شربها وترك هذا الشراب عندي ذنب وتارك شربه بعيد عن مشرب العقلاء الأذكياء .
( رباعية )
مقاساة التعب في غير طريق العشق إثم * والسير في غير شارع الحانة إثم