إذا لثم فم إبريق الخمر المغطى * اكتسب خاصية شاربي الخمر وطبعهم
( رباعية )
ذاك الساذج الذي جعل طالعه المقبل * منزله تراب باب حانتنا
حين لثم بشفته شفة الإبريق الطينية * سال من قلب الإبريق على قلبه خمر
ويمكن أن يكون المراد بفدم القوم المريد الذي كان بفطرته استعداد المعرفة وقابلية المحبة ، وبناء على هذا الاستعداد والقابلية ينتسب إلى القوم لكن تلك المحبة والمعرفة لم تبلغ بعد الفعل من القوة ولم تنته من البطون إلى الظهور ؛ ولهذا السبب يتسم بالجهل والبلادة ، والمراد بالفدام هو الضعف وهو كمامة إبريق المحبة وغطاء سر المعرفة وما لا يليق باستعداده فيبلغه إلى ما يليق به ويحفظه عما لا يليق ، إذن فحاصل المعنى أنه إذا وصل مستعد لم تظهر به إذ ذاك أسرار المحبة وأنوار المعرفة فيه إلى تقبيل قدم العارف الكامل والمحب الواصل فلا بد أن يحدث له بيمن خدمة ذاك الكامل وبركة صحبته كل ما كان في استعداده من أسرار المحبة وأنوار المعرفة .
( رباعية )
أيها القلب قلل من حديثك مع الغافلين والأنجاس * وخلص يديك من رسم ذوى الأهواء الجامحة