تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

( وقال قدس سره )

ولو نال فدم القوام لثم فدامها * لأكسبه معنى شمائلها اللثم
نال خيرا ينال نيلا أي أصحاب وأصله نيل ينيل مثل تعب يتعب ، ورجل فدم أي غبي تقيل ، والفدام ما يوضع في فم الإبريق ليصفى به ما فيه ، والفدام بالفتح والتشديد مثله ، واللثم القبلة وقد لثمت فاها بالكسر إذا قبلتها وربما جاء بالفتح ، والشمال الخلق والجمع الشمائل كذا في الصحاح ، الفدم فاعل نال واللثم مفعوله ويجوز العكس أيضا ، وأكسب يقتضى مفعولين فأولهما ضمير الفدم وثانيهما معنى شمائلها ، يقول : لو وصل من اشتهر بين قومه بالبلادة والجهل والغباء وثقل الروح إلى تقبيل ما يوضع في فم إبريق الخمر وحلقها ليمر من خلاله الخمر فيفصل صافيها من ثمالها فإن تقبيل هذا الرجل يصل به إلى الأخلاق الحميدة والأوصاف المرضية التي يقتضيها شربها ، وهي ثمرة المداومة عليها كالجود والسخاء والحلم والحياء وغيرها .

( رباعية )

ذاك الساذج الذي يسلك طريق الأذكياء * ويمضى جهلا في سلوك التائبين