ومقام الخفاء والكمون مزكوم محروم من إدراك كل مشموم ؛ فلا مناص من أن تعود إليه قوة الشم وتتعطر باستنشاق رائحة تلك الراح .
( رباعية )
تستعيد الخمر من العدم الجافل الروح * وتعيد الراح سعادة القلب إلى الغارق بالهم
وإذا أبلغت من الشرق ريحها إلى الغرب * أعادت للمزكومين قوة الشم
ويمكن أن يكون مراد الشيخ الناظم - قدس سره - أنه إذا هبّت من مشرق الذات الأحدية وهو مطلع الأقمار والشموس للأرواح والنفوس روائح الإرادة الأزلية وفوائح المحبة المبدئية ، وكان في مغرب الأبدان العنصرية للأفراد والأشخاص البشرية وهو محل استتار أنوار تلك الشموس والأقمار مزكوم محروم ؛ اختلت فيه مشام ذوقه وإدراكه بواسطة استيلاء برودة هواء النفس وكثافة بحار الطبيعة فإن سرعة سريان تلك الروائح وشدة نفوذ تلك الفوائح تفتح مشام ذوقه وإدراكه وتبلغه استشمام نفحات ( إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن )
( رباعية )
رياح السحر التي شقت جيب الياسمين * فتحت نافجة منعمات الروض