والآخرة ، وبحكم ( خطوتين وقد وصلت ) يخف إلى منصة الوصال وبلاط الاتصال ، وإذا ذكر غافل ذاك الشراب الذي يشرب من كأس المحبة في مجالس القدس ويذاق مذاقه في محافل الأنس ، وهذا الغافل في بيان الحقائق أبكم وفي كشف الدقائق غير منطلق اللسان أكثر من العاجزين عن البيان لتكلم ببغاء ناطقته ولانفتح لسانه بإظهار أسرار العرفان .
( رباعية )
حين يخرج ثمل الراح من دار المدام * وينتشر نشره الطيب إلى الرياض
يتبختر السرو وهو ثابت بمكانه * ويتكلم كذاك السوسن الذي بغير لسان
( وقال قدس سره )
ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبها * وفي الغرب مزكوم لعاد له الشم
عبق به الطيب الكسر أي لزق به عبقا بالتحريك ، وعباقية مثل ثمانية ، يقول إذا فاح الريح الطيب لتلك الخمر في الشرق وهو مطلع الأنوار ومنشأ الظهور والإظهار بينما كان في الغرب موطن البطون