( وقال قدس سره )
ولو قربوا من حانها مقعدا مشى * وينطق من ذكرى مذاقتها البكم
التقريب هو الإدناء ، والمقعد اسم مفعول من الاقعاد هو العاجز عن المشي ، والذكرى هو التذكر من الباب الأول ، والذوق والذواق والمذاق والمذاقة هو التذوق من الباب الأول ، والبكم جمع أبكم وهو الذي لا ينطق .
يقول : إذا قرب إلى حانة تلك الخمر من عجز عن المشي لمشى ، ولو ذكر مذاق تلك الخمرة الصافية أبكم انعقد لسانه لجرى لسانه بالكلام
( رباعية )
أروم تلك الخمر التي إن هوى قربها سالك عاجز * قويت قدماء على السير
ولو تخيل أبكم مذاقها * لانفتح عن لسانه المعقود عقدته
يمكن أن يكون مراد الناظم - قدس سره - أنه لو قرب إلى كلّاب الشوق وأنشوطة إرادة حرم صحبة الكاملين المكملين الذي هو حانة العشق ومجلس شراب المحبة مقعد لا يستطيع بعون سعيه واجتهاده أن يخرج من سفل الوجود ومضيق عبادة الذات فإنه يلقى بإمداد تربية الشيخ المكمل قوة السلوك ، ومكنه السير فيطأ بخطوات الهمة رأس الدنيا