تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

( رباعية )

وا ألماه فلم يبق ند يشرب الثمالة * ولم يتبق من الخمر قطرة في القدح والكأس مالت الخمر إلى الصعود من قلب القدح * فلم يبق منها في الحانات غير الاسم
( لامعة ) : وجود الكمالات التابعة للوجود كالحياة والعلم والإرادة والقدرة وغيرها التي تظهر في آخر مراتب الوجود وهو الإنسان هي نفسها الوجود والكمالات لحضرة أحدية الجمع التي تنزلت من أوج درجات الكلية والإطلاق وظهرت في حضيض الدركات الجزئية والتقييد ، وتبدو في نظر المحجوبين منسوبة ومضافة إلى المظاهر الجزئية والتقييدية ، لكن بما أن إضافة هذه الأمور إلى المظاهر الجزئية تسقط في نظر بصيرة أهل المشاهدة بواسطة صدق المجاهدة وتزول نسبتها إلى المراتب التقييدية ثم تعود إلى مرتبة كليتها وإطلاقها ، فيمكن التعبير بالتصاعد عن سقوط الإضافات وزوال النسب والاعتبارات عنها وعودتها إلى مرتبة الكلية والإطلاق ، كما أنه يعبر بالتنزل في مقابله لأن الصعود والنزول متقابلان ؛ إذن فيمكن أن يكون المراد بالدنان هو النفوس الكاملة لأولياء الله باعتبار إحاطتها واشتمالها على شراب العشق والمحبة ، والمراد بالتصاعد انقطاع الإضافة والنسبة للمحبة عن مراتب التنزلات ورجوعها إلى مقرها الأصلي ومستقرها الأولى : وهو حضرة
لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 180 | عبد الرحمن جامي