وبما أنه ليس من شغل شاغل غير شربها * فليس على منها عار واعتياب
سر الحياة في كافة الموجودات سار لأن كافة الأشياء تسبح لحضرة الحق - سبحانه وتعالى - كما قال :
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ )
، والتسبيح يمتنع بدون صفة الحياة .
( رباعية )
سواء الفلك أو الأركان أو المعادن أو النبات * يسرى في أجزائها جميعا سر الحياة
تسبح كلها بكل عشى وغداة * لله سبحانه رفيع الدرجات
وتأويل التسبيح بدلالة الأشياء على تنزيه الحق سبحانه وتقديسه ، ونفى التسبيح الحقيقي مخالف لكشف الأنبياء والأولياء عليهم السلام وسريان سر الحياة في كل شئ بواسطة سريان الهوية الإلهية منصبغة بصبغة الحياة في الأشياء ، لكن لكل موجود حياة مناسبة له تظهر فيه بحسب قابليته واستعداده وكذا الحال في لوازم الحياة من العلم والإرادة والقدرة وغيرها ، إذن فإذا كان لذاك الموجود مزاج قريب إلى الاعتدال كالإنسان يظهر فيه صفة الحياة مع جميع لوازمها أو أكثرها ، وإذا ناء مزاج ذاك الموجود عن الاعتدال كالمعدن والنبات بطنت فيه صفة الحياة