فقد بان لك السّرّ * وقد اتّضح الأمر
وقد أدرج في الشّفع * الّذي قيل هو الوتر
شرح
لاشتمالها على بيان أن كمال العارف في الرجوع إلى ضعفه الأصلي وعجزه الذاتي وتركه التصرف في العالم بجمعه الهمة امتثالا للأمر الإلهي ، وعلى بيان سر القدر الذي بمعرفته يستريح العارف ويقيم أعذار الخلائق فيما يجري عليهم وعلى غير ذلك من الحقائق كانحصار الوجود في الفاعل والقابل
( فقد بان لك السر ) ، أي سر القدر وسر سريان الوجود في الكل ( وقد اتضح الأمر ) ، أي أمر الوجود على ما هو عليه وانحصاره من الفاعل والقابل ( وقد اندرج في الشفع ) ، أي صورتي الفاعل والقابل اللذين هما الشفعية للوجود الواحد ( الذي قيل هو الوتر ) في حد ذاته الأحدية .