فتكون ثلاثة لا غير لتكرار الواحد فيهما فيكون المطلوب .
إذا وقع هذا التّرتيب على هذا الوجه المخصوص وهو ربط إحدى المقدّمتين بالأخرى بتكرار ذلك الواحد المفرد الّذي صحّ به التّثليث والشّرط المخصوص أن يكون الحكم أعمّ من العلّة أو مساويا لها ، وحينئذ يصدق ، وإن لم يكن كذلك فإنّه ينتج نتيجة غير صادقة .
وهذا موجود في العالم مثل إضافة الأفعال إلى العبد معرّاة عن نسبتها إلى اللّه ، أو إضافة التّكوين الّذي نحن بصدده إلى اللّه مطلقا .
شرح
المقدمتين ليربط إحداهما بالأخرى كالنكاح ) الذي هو الوطء فإنه مشتمل على مقدمتي الأبوين المنطوي على كل واحد منهما على آلة التناسل وهو الواحد المتكرر ( فتكون ثلاثة لا غير لتكرار الواحد منها فيكون ) ، أي يوجد ( المطلوب إذا وقع هذا الترتيب على هذا الوجه المخصوص وهو ربط إحدى المقدمتين بالأخرى بتكرار ذلك الواحد الفرد الذي ) هو مفرد من مفردي كل مقدمة ، وذلك التكرار بأن يكون محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى .
وفي بعض النسخ : الوجه الفرد الذي ( به صح التثليث ) سمي الأوسط وجها لأنه وجه ثبوت الأكبر للأصغر وعلته في الذهن فقط إن كان برهانا مباينا وفي الخارج أيضا إن كان كليا ولذلك نسميه علة وسببا فيما بعد .
( والشرط المخصوص ) فبما ينتج الإيجاب من ضروب الشكل الأوّل ( أن يكون الحكم ) ، أي المحكوم به يعني الأكبر ( أعم من العلة ) يعني الأوسط كما يقال : زيد إنسان وكل إنسان حيوان فزيد حيوان ( أو مساويا لها ) ، كما يقال : زيد إنسان حيوان وكل إنسان ناطق فزيد ناطق وذلك لتصديق الكبرى كلية ( وحينئذ تصدق ) النتيجة أو القضية التي حكم فيها بالأكبر على كل الأوسط ( وإن لم يكن كذلك ) كما إذا كان الأكبر أخص من الأوسط أو مباينا له ويحكم به عليه كليا ( فإنه ينتج ) في بعض المواد ( نتيجة غير صادقة ) ، كما يقال : زيد حيوان وكل حيوان فرس فزيد فرس أو زيد حيوان وكل حيوان جماد فزيد جماد ، وإنما قلنا : في بعض المواد ، لأنه إذا كان الأصغر أفراد الأكبر الأخص من الأوسط ، ويحكم بالأكبر على الأوسط كليا تصدق النتيجة وإن كانت الكبرى كاذبة كما يقال : زيد حيوان وكل حيوان ناطق فزيد ناطق ( وهذا ) ، أي صدق النتيجة عند حكم التثليث في المقدمات وعدم صدقها عند عدمها ( موجود ) متحقق ( في العالم مثل إضافة الأفعال إلى العبد معرّاة عن نسبتها إلى اللّه ) سبحانه ، فإن من أضافها إلى العبد فقط لم يتفطن بأنه لا بد في تحقيق الأثر من فاعل وقابل ورابطة بينهما وبأن القابل لا أثر له بدون الفاعل لا جرم أضافها إلى القابل فقط . وهذه الإضافة كاذبة لعدم ملاحظة التثليث فيها ( أو إضافة التكوين الذي نحن بصدده إلى اللّه مطلقا ) من غير أن