تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الجامي على فصوص الحكم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الفصّ اليوسفي 9 - فص حكمة نورية في كلمة يوسفية

هذه الحكمة النّوريّة انبساط نورها على حضرة الخيال . وهو أوّل مباديى الوحي الإلهي في أهل العناية . تقول عائشة رضي اللّه عنها : « أوّل ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرّؤيا الصّادقة » .
شرح
فص حكمة نورية في كلمة يوسفية المراد بالحكمة النورية : العلوم والمعارف المتعلقة بعالم المثال ، لأنه عالم نوراني وإنما خصها بالكلمة اليوسفية لأنه عليه السلام كان عالما بمراد اللّه من الصور المرتبة المثالية وكل من يعلم بعده ذلك فمن مرتبته يأخذ ومن روحانيته يستفيد ( هذه الكلمة النورية ) ، أي العلوم والمعارف المتعلقة بعالم المثال هو عالم نوراني ( انبساط نورها ) ، أي حاصلة من انبساط نورها ، أي نور الكلمة اليوسفية التي هي روحانيته ( على حضرة الخيال ) المطلق أو المقيد في حال النوم . والمراد بانبساط نورها عليها على الصورة المتمثلة المرتبة فيها وعلى ما أراد اللّه سبحانه بها ( وهو ) ، أي ذلك الانبساط ( أوّل مبادئ الوحي الإلهي في أهل العناية ) الكبرى الذين هم الأنبياء عليهم السلام أوّلا إنما هو الصور المثالية المرئية في النوم ثم يترقون إلى أن يروا الملك في المثال المطلق أو المقيد في غير حال النوم لكن مع فتور ما في الحس ( تقول عائشة رضي اللّه عنها : أوّل ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ) « 1 » فهي من أقسام الوحي ، ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم : « الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوّة وهي نصيب المؤمنين منها » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب التفسير ، باب « اقرأ باسم ربك الذي خلق » ، حديث رقم ( 4953 ) . ومسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورواه غيرهما . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب التعبير ، باب الرؤيا الصالحة . . ، حديث رقم ( 6988 ) ومسلم في صحيحه ، كتاب الرؤيا حديث رقم [ 7 - ( 2264 ) ] . ورواه غيرهما .