تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
منع نفسه السرى . الكمال أيها الإنسان صفة لا تحتمل الزيادة ولا يمكن فيها النقصان المتصف به محبوب مبرأ من العيوب .
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ * من شرّ أعينهم بعيب واحد
صاحب الزمان وجود بالعين في العيان ، وأصحاب دائرته من الرجال متفرقون في المدن والأودية والجبال ، وهذا الرجل يسمى الفرد والقطب والغوث ، وفوقه القطبية الكبرى وهي : مرتبة قطب الأقطاب والإمامان هما اللذان عن يمينه ويساره . والأوتاد أربعة : واحد في المشرق ، وآخر في المغرب ، وآخر في الشمال ، وآخر في الجنوب . والبدلاء سبعة ، والنجباء أربعون ، والنقباء ثلاثمائة ، والأفراد هم الخارجون عن نظر القطب ، والأعراف هم أهل الاطلاع على المقامات والإشراف ، وخاتم الأولياء هو الذي يختم اللّه به دائرة الولاية ، كما ختم بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم دائرة الرسالة . وقد قرب له ظهور الحركة فعليه منّا السلام والرحمة والبركة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال سيدنا الشرقاوي : ( والأبدال ) : جمع بدل ، وهو من له قدرة على أن يقيم غيره بدلا عنه إذا أراد مفارقة محله مثلا . قال في « الفتوحات » في الباب الثالث والسبعين ما معناه : اعلم أنه لما انتقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعد أن حرر الدين الذي لا يبدل ، وكانت الأرض لا تخلو من رسول حي بجسمه يكون قطب العالم الإنساني ، أبقي بعده من الرسل ثلاثة متفقا عليهم ، وهم إدريس وإلياس وعيسى ، وواحد مختلف فيه عند غيرنا لا عندنا وهو الخضر عليهم السلام ، فهؤلاء الأربعة باقون بأجسادهم في الدنيا ، واحد منهم القطب واثنان منهم الإمامان وأربعتهم أوتاد ، فبالواحد : يحفظ اللّه الإيمان ، وبالثاني : يحفظ اللّه الولاية ، وبالثالث : يحفظ اللّه النبوة ، وبالرابع : يحفظ اللّه الرسالة ، وبالمجموع : يحفظ اللّه الدين الحنيفي ، ولكل واحد منهم في كل زمان شخص على قلبه نائب عنه ، فيتطاول كل واحد من الأمة لنيل هذه المقامات ، فإذا حصلها عرف أنه نائب ، فنائب القطب يعرف أنه نائب القطب ، ونائب الإمام يعرف أنه نائب الإمام ، وكذا نائب الوتد ، فمن كرامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على ربه أن جعل من أمته وأتباعه رسلا وارثين مقام الرسالة إلى يوم القيامة . واعلم أن رجال اللّه في هذه الطريق هم المسمون بعالم الأنفاس ، فهذا اسم يعم جميعهم ، وهم على طبقات كثيرة وأحوال مختلفة : فمنهم من تجمع له الطبقات كلها ، ومنهم من يحصل لما شاء اللّه منها ، وما من أهل طبقة إلا ولهم اسم خاص ، فمنهم من يحصره عدد في كل زمان ، -