تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قالت علا الناس إلا أنت قلت لها * كذاك يسفل في الميزان ما رجحا
شرف الدين أعظم مرتبة قصوى ، وأكرم حسب عند اللّه التقوى .
لعمرك ما الإنسان إلا ابن دينه * فلا تترك التقوى اتكالا على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد وضع الإشراك قدر أبي لهب
من ادّعى مقام الكبار امتحن بالاختبار :
من تحلّى بغير ما هو فيه * فضحته شواهد الامتحان
المرء مخبوء تحت لسانه ، وجوهر عقله في صدف كيانه ، وبعد الامتحان يكرم المرء أو يهان .
واعلم بأنّ التبر في عرق الثرى * خاف إلى أن يستثار بنبشه وفضيلة الدينار يظهر سرها * من حكمه لا من ملاحة نقشه ما إن يضرّ الغضب كون قرابه * خلفا ولا الباري حقارة عشه
وقال الآخر :
ما ضرّني إن لم أكن متقدما * فالسبق يعرف آخر المضمار فلئن غدا ربع البلاغة دراسا * فلرب كنز في أساس جدار
لا ننتقص من جاء في آخر دورات الكيان ، وقدمه فضله على الأفاضل والأقران .
فقد أخّر اللّه النبي محمدا * وقدّمه في رتبة المدح والذكر
إذا اشتهرت خصوصية التعظيم والتبجيل ، ولا تؤثر في مدح صاحبها أفعال التفضيل ، إلا إذا قربت المساواة لا فيما يكون أقل من السماوات .
ألم تر أنّ السيف ينقص قدره * إذا قيل أنّ السيف خير من العصا
يعدّ من عيب المقال ، مدحك المشتهر بأوصاف الكمال .
أسماؤه لم تزده معرفة * وإنما لذة ذكرناها
من استدل على ضرورة العيان بحجة البرهان ، فذوقه سقيم ، وفهمه عديم .
وليس يصحّ في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل