ومن ذلك ؛ مزلّة الأقدام ، في بعض أحكام العقول والأحلام . . من الباب ( 407 ) :
قال : العارف من عبد اللّه من حيث ما شرع ، لا من حيث ما عقل من طريق النظر .
وقال : العقل قيّد موجده ، والشرع والكشف أرسله ، وهو للّه الحق ! .
وقال : للهوى في العقل حكم خفيّ ، لا يشعر به إلا أهل الكشف والوجود .
وقال : أثر الأوهام في النفوس البشرية ، أظهر وأقوى من أثر العقول ، إلا من شاء اللّه .
وقال : من رحمة اللّه بنا ، أنه رفع عنا المؤاخذة بالنسيان ، والخطأ ، وما نحدث به أنفسنا ، فلو أخذنا بما ذكرنا لهلك الناس .
وقال : ما سمّيت العقول عقولا ، إلا لقصورها على من عقلته - من العقال - فالسعيد من عقّله الشرع ، لا من عقّله غير الشرع .
* * * ومن ذلك ، تنبيه : لا تضاهي النور الإلهي . . من الباب ( 420 ) :
قال : الحقّ لا يضاهي ، لأنه
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشّورى : 11 ] إنما اللّه
إِلهٌ واحِدٌ
[ البقرة : 163 ] فأين المضاهى ؟ .
وقال : صفات التشبيه مضاهاة مشروعة ، فما أنت ضاهيت ! .
وقال : العقل ينافي المضاهاة ، والشرع يثبت وينفي ، والإيمان بما جاء به الشرع هو السعادة ، فلا يتعدى العاقل ما شرّع اللّه له ! .
وقال : العاقل من هجر عقله ، واتّبع شرعه بعقله من كونه مؤمنا .
وقال : أكمل العقول ، عقل ساوى إيمانه ، وهو عزيز .
وقال : لو تصرّف العقل ما كان عقلا ، فالتصريف للعلم لا للعقل . وقال :
للعقل لبّ وللألباب أحلام * وللنّهى في وجود الكون أحكام
تمضي اللّيالي مع الأنفاس في عمه * للخوض فيه ، وأيّام وأعوام
وما لنا منه من علم ومعرفة * إلّا القصور وأقدام وإيهام
العلم باللّه نفي العلم عنك به * فكلّ ما نحن فيه فهو أوهام « 1 »
هامش
( 1 ) هذه الأبيات من البحر البسيط .