تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الإلهية ( ويليه شرح مشكلات الفتوحات المكية لابن عربي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نكاح عقد وعرس شهدوا ، بتنا ببكر صهبا ؛ في لجّة عمياء . نفوس زوّجت بأبدانها ، ولم يكن ناكحها غير أعيانها . ثم أنه مع التكدّر والانتقاص ،
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص : 3 ] . ثم مع هذا يدعو ويجاب
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] وأعجب من ذلك ؛ جبال سيّرت
فَكانَتْ سَراباً
ووسماء فتحت
فَكانَتْ أَبْواباً
ذات حبك وبروج ، وأرواح لها فيها نزول وعروج ، و
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
[ ق : 6 ] فأين الولوج وأين الخروج ، وأين النزول ، وأين العروج . هذا موضع الاعتبار ،
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] . واللّه ، إن أمرا نحن فيه لمريج ، وإن زوجا زوّجنا به لبهيج . سقف مرفوع ، ومهاد موضوع . ووتد مفروق ، ووتد مجموع . ظلمة ونور ، وبيت معمور ، وبحر مسجور ، ومياه تغور ، ومراجل تفور فار التّنّور ، واتّضحت الأمور نجوم مشرقة ، ورجوم محرقة . شهب ثواقب ، وشهب ذات ذوائب . كلّما نجمت ، ذهبت ! . يا ليت شعري : ما الذي أنارها ، وما الذي أوجب شرارها . وأخواتها ثوابت لا تزول ، في طلوع وأفول . ليل عسعس ، فظهرت كواكبه . وصباح تنفّس ، فضحه راكبه . جوار خنّس في مجاريها ، وظباء كنّس لتحفظ ما فيها . ليل ونهار ، أنجاد وأغوار ، إبدار وإسرار .