الفقيه أحمد الحبّابي « 1 » و « 2 » قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
« 3 » ، فأشهدني الحقّ سبحانه وتعالى اتّصاف نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 4 » وسلّم بالسّبعة الأوصاف النّفسيّة الّتي هي الحياة ، والعلم ، والإرادة ، والقدرة ، والسّمع ، والبصر ، والكلام ، وشهدته صلّى اللّه عليه وآله « 5 » وسلّم بعد اتّصافه بأوصافه « 6 » عين الذّات الغائب في هويّة الغيبيّات ، وهو المشار إليه في الآية بالقرآن العظيم ، إذ قراءته لا نهاية لها ، فكلّما قرأته الورثة أهل قرآن الحقيقة من ذات اللّه تعالى هو عين محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 7 » وسلّم ، وإليه الإشارة في الحديث « 8 » في قوله : « أهل القرآن أهل اللّه وخاصّته » فليتأمّل ، فهو غيب هويّة الأحديّة ، والرّسل والأنبياء والورثة الكمّل يقرؤون غيب هويّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 9 » وسلّم في اللّه ، وهذا معنى كونه واسطة بين العالم وبين اللّه ، وإليه الإشارة بقوله : « أنا من اللّه ، والمؤمنون منّي » فافهم .
[ عدد الميم أربعون وهو عين كمال الاعتدال في كل شيء ]
واعلم أنّ عدد الميم أربعون ، هذا العدد هو عين كمال الإعتدال في كلّ شيء ، وهو ميقات الرّبّ سبحانه وتعالى ، ومعنى الميقات أنّ هذا العدد موافق لمراتب الوجود الّتي ليس بعدها إلّا ما كان أوّلها .
هامش
( 1 ) - المخطوطة : الخبائي .
( 2 ) - الطبعة الحجرية : قال الذّهبيّ في المشتبه : الحبّابيّ بموحّدتين نسبة إلى الجدّ أحمد بن إبراهيم بن حباب الحباني الخوارزمي شيخ للبرقاني القاضي محمد شريف الدين البالمي .
( 3 ) - الحجر : 87
( 4 ) - المخطوطة والمطبوعة - وآله .
( 5 ) - المخطوطة والمطبوعة - وآله .
( 6 ) - المخطوطة : بأوصاف .
( 7 ) - المخطوطة والمطبوعة - وآله .
( 8 ) - المخطوطة : وإليه إشارة بالحديث .
( 9 ) - المخطوطة والمطبوعة - وآله .