فمعنى « 1 » :
يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 2 » يا سرّ الذّات الغير المقرؤ في اللّه ، وعين « 3 » القرآن المتلوّ من اللّه على ترتيب حكمة ذات الأحديّة ،
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 4 » من تلك الحضرة العالية القدسيّة الأحديّة إلى هذا المشهد الخلقيّ التّشبيهيّ الإنسانيّ العبديّ ،
عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » أي سنن أحديّ قيّوميّ « 6 » يقوم « 7 » بنفسه وبالعالم جميعه ،
تَنْزِيلَ
« 8 »
الْعَزِيزِ
، وهو الّذي لا ينال إلّا في هذا الهيكل المحمّديّ ،
الرَّحِيمِ
« 9 » لأنّه لمّا رحم العالم أراد أن ينيلهم نفسه وهو عزيز ، فتنزّل في جنسهم :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 10 » ليدلّهم على نفسه ، ويجذبهم إليه عناية منه بهم ، ومنّة من عين خزائن جوده عليهم :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
لأنّه الحامل لكم ، والفاعل فيكم بكم ، فلا وجود لكم ، بل الوجود المطلق لذاته : «
بِالْمُؤْمِنِينَ
أي الّذين آمنوا بأنّه عليهم « 11 » :
رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( 128 )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
ولم تقبل عقولهم رؤية « 12 » أحديّتك في كثرة « 13 »
هامش
( 1 ) - المخطوطة : - ف .
( 2 ) - يس : 1 و 2 .
( 3 ) - المخطوطة : غير .
( 4 ) - يس : 3 .
( 5 ) - يس : 4 .
( 6 ) - المخطوطة : قيومي .
( 7 ) - المخطوطة : تقوم .
( 8 ) - المخطوطة : اللّه .
( 9 ) - يس : 5 .
( 10 ) - التوبة : 128 .
( 11 ) - المطبوعة : أنّه عينهم .
( 12 ) - المخطوطة : رواية .
( 13 ) - المخطوطة : كثرة .