فقولنا : قد وقع الاسم « 1 » اللّه على الذّات وهو « 2 » شيء واحد ينافي قولنا : لم يستوفها ، لاستحالة التّجزية والتّبعيض في جناب الحقّ ، لأنّ الذّات إذا لم تتبعّض - وقد وقع عليها - فقد استوفاها ، وإذا لم يستوفها فليست بشيء واحد ، هذا الأمر يعطي الحيرة القبيحة للعقلاء ، والحيرة الحسنة لأهل اللّه تعالى ، فإذا كان اللّه - أعني الاسم - متحيّرا في ذاته فكيف لك بالعبد في هذا المحلّ ، من أولى به من التّحيّر .
[ أشعار المصنف حول الحيرة ]
تحيّرت من حيرتي ممّ « 3 » هي * فقد حار فهمي في وهمه
فلم أدر هذا التّحيّر من * تجاهل فهمي أم علمه
فإن قلت جهلا فإنّي كذوب « 4 » * وإن قلت علما فمن أهله « 5 »
وفي هذا المعنى قولي من قصيدة طويلة « 6 » ليس هذا موضعها .
أأحطت خبرا مجملا ومفصّلا * بجميع ذاتك أو « 7 » جميع صفاته
أم جلّ « 8 » عينك « 9 » أن يحاط بكنهه * فأحطته أن لا يحاط بذاته
حاشاك من غائي وحاشا أن يكن « 10 » * بك جاهلا ويلاه من حيراته
هامش
( 1 ) - المطبوعة والحجرية : اسم .
( 2 ) - المخطوطة : وهي .
( 3 ) - المخطوطة : ثم .
( 4 ) - المخطوطة : فكذب وإن .
( 5 ) - المخطوطة : علمت فقل حيرتي فهم هي .
( 6 ) - المخطوطة : طويلة .
( 7 ) - المطبوعة : يا .
( 8 ) - المخطوطة : حل .
( 9 ) - المطبوعة والحجرية : وجهك .
( 10 ) - المخطوطة : تكن .