[ ال ] فصل [ الحادي عشر ] : في إطالة الباء [ وحقيقة السين ] « 1 »
طوّلت الباء بعد إسقاط الألف وبعد قيامها مقامه تنبيها على أنّها النائبة مناب الألف في « 2 » كلّ حرف ، كما سبق من أنّ الرّحمن موصوف بكلّ « 3 » وصف نائب مناب اسمه اللّه في التّسمية « 4 » بالأسماء الحسنى ، فلا يعقل الخلق من اللّه إلّا حدّ مستوى الرّحمن ، وبعد ذلك فليس للمخلوق فيه مجال البتّة ، وما ثمّ إلّا الحضرة الأحديّة المحضة الّتي هي الوجه الّذي لا يفنى من كلّ شيء في قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 5 » ، فلا حكم إلّا لهذه الأحديّة في جميع هذه الحضرات الأكوانيّة والرّحمانيّة ، وهي وجه كلّ شيء ، وقد صرّح بها :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 6 » ، أي ببصركم من المحسوسات أو بأفكاركم من المعقولات :
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
، وفي هذا المعنى قلنا « 7 » .
ما ثمّ غير سعاد بالنّقا أحد * هي الموارد حقّا وهي من يرد
هي البقيع هي الوعساء قاعته * هي المحصّب من خيف هي البلد
هي النّبات « 8 » هي الأجساد جامعة * هي النّفوس هي الحيوان والجمد
هي الجواهر والأعراض قاطبة « 9 » * هي النّتاج هي الآباء والولد
هامش
( 1 ) - المخطوطة : في إطالة الباء .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية : من .
( 3 ) - المخطوطة : ب .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية : التّسمّي .
( 5 ) - القصص : 88 .
( 6 ) - البقرة : 115 .
( 7 ) - المخطوطة : وفي هذا المعنى قلنا .
( 8 ) - المخطوطة : الثياب .
( 9 ) - المخطوطة : قابلة .