إذ ليس الاسم غير المسمّى ، وقد قال الحقّ « 1 » سبحانه وتعالى :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
« 2 » ، وما المعنى في قولك : باللّه أفعل إلّا أنّه سبحانه هو عين فاعل ذلك الفعل منك فيك ، فكأنّك تقول : بما انطوى من الألوهيّة في ذاتي الظّاهرة بخلاف ما هو عليه باطني الّذي هو عين المسمّى بالإله ، وبما انطوى من الألوهيّة في ذاتي الباطنة بخلاف ما هو عليه في ذاتي الظّاهرة الّذي هو غير المسمّى بالإله « 3 » أفعل كذا .
وفائدته نفي الفعل عن « 4 » خلقك ، و « 5 » إثباته لحقّك إن كان المشهد فعليّا .
و « 6 » إظهار تلاشي المسمّى بالمخلوق من ذاتك تحت سلطان عظمة المسمّى بالخالق من غير إثنينيّتك « 7 » إن كان المشهد صفاتيّا « 8 » .
و « 9 » بروز أحديّة وجودك في تعدّد وجوهها الواحديّة إن كان المشهد ذاتيّا فافهم .
ولا بدّ لك من تعقّل هذا المقدار عند قولك : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم حتّى يتميّز عن رتبة الحيوانات ، لأنّ التّلفظ بما لا يعقل معناه رتبة حيوانيّة ، نعوذ باللّه من ذلك .
هامش
( 1 ) - المطبوعة والحجرية - الحق .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية : « سبح اسم ربك » .
( 3 ) - المخطوطة : ساقطة من قوله : وبما انطوى من الألوهية في ذاتي الباطنة .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية : من .
( 5 ) - المخطوطة : أو .
( 6 ) - المخطوطة : أو .
( 7 ) - المطبوعة والحجرية : عين إنيّتك .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : أسمائيّا .
( 9 ) - المخطوطة : أو .