[ ال ] فصل [ الثامن ] [ عدد الألف واحد ]
عدد الألف واحد ، والواحد عدد لا من جملة الأعداد ، لأنّ العدد اسم لتكرار الواحد في مرتبتين فصاعدا ، وفائدته تعقّل تسمية المعدود في مرتبة التّغاير تعقّلا كميّا ، وليس للواحد في نفسه مغايرة لعدم السّوى ، فلا يدخل في حدّ العدد من هذا الوجه ، ودخل فيه من حيث تعقّل عدم تغايره « 1 » في نفسه ، فهو عدد لا كالأعداد ، كما قالت العقلاء : أنّ اللّه تعالى « 2 » شيء لا كالأشياء .
وسرّ بروز الألف في عدد الواحد ، « 3 » لبعده من النّقطة بعدا واحدا - وهو الطّول فقطّ - لأنّ النّقطة ما لها طول ولا عرض ولا عمق أو « 4 » سمك ، وهو له الطّول فقطّ ، فهو الخطّ المستقيم ، وبرزت الباء في عدد الاثنين ، لأنّها بعدت بعدين الطّول والعرض ، لأنّ رأسها عرض ، وجسدها طول ، وظهر الجيم في عدد الثّلاثة ، لأنّه حاز « 5 » الطّول والعرض والعمق ، وإن شئت قلت : العمق « 6 » والسّمك فهما سيّان ، « 7 » وإنّما يتغايران بتغاير « 8 » النّسبة ، إن ابتدأت من أسفل سمّيته سمكا ، وإن نزلت من أعلى إلى أسفل سمّيته عمقا ، وهذا التّعليل ليس
هامش
( 1 ) - المخطوطة : من قوله : لعدم السوى ساقطة .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية - تعالى .
( 3 ) - المخطوطة : لأن .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية : ولا .
( 5 ) - المخطوطة : جاز .
( 6 ) - المخطوطة : العمق .
( 7 ) - المخطوطة : شيئان .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية - بتغاير .