القاسم التّونسيّ المغربيّ - سبط الحسن بن علي - بعد مدافعتي إيّاه ، وتأخّري عن التّقدّم إلى ما يهواه ، فلمّا « 1 » لم يسمح بالإقالة ، ولم يجنح إلّا إلى ما قاله ، بعثني صدق رغبته إلى موافقته ، فاستخرت اللّه تعالى ولجأت « 2 » إليه ، أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع به ممليه ، والسّامعين وقارئيه ، وهو الأولى بالإجابة ، والأجدر لتوفيقي بالإصابة ، والملتمس من أهل اللّه ساداتنا الإخوان النّاظرين في هذا الكتاب - سلام اللّه عليهم ورضوانه - أن يفصحوا « 3 » في معنى كلّ كلمة حتّى ينحلّهم تبيانه من وجوه عباراتها وإشاراتها ، وتصريحاتها وتلويحاتها وكناياتها ، وتقديمها وتأخيرها مع « 4 » المراعاة للقواعد الشّرعيّة والأصول الدّينيّة ، فإن وقفوا على معنى من معاني التّوحيد يشهد « 5 » لهم فيه الكتاب والسّنّة ، فذلك مطلوبي الّذي أمليت الكتاب لأجله ، وإن فهموا منه خلاف ذلك فأنا برئي من ذلك الفهم ، فليرفضوه وليطلبوا ما أمليته مع الجمع بالكتاب والسّنّة ، فإنّ اللّه سيؤيّدهم « 6 » ذلك ، سنّة جرى بها كرمه في خلقه ، وهو « 7 » على كلّ شيء قدير .
ثمّ المسؤول منهم أن يمدّونا بأنفاسهم الإلهيّة ، ويقبلونا على ما فينا ، وهذا « 8 » جهد المقلّ قدّمتها بين أيديهم ، راجيا دعوة نجيّ أو نظرة وليّ .
هامش
( 1 ) - الحجرية : فلما .
( 2 ) - الحجرية : ألجأت .
( 3 ) - الحجرية : ينصحوا ، المطبوعة : يفحصوا .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية - مع .
( 5 ) - المطبوعة والحجرية : شهد
( 6 ) - المطبوعة والحجرية : سيوجدهم .
( 7 ) - المطبوعة والحجرية : واللّه .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : هذه .