أحمده حمده لنفسه من خلف سرادق غيبه الأنهى ، وأثني عليه بلسان جماله الأكمل الأبهى ، فهو « 1 » كما أثنى على نفسه لديه ، إذ كنت « لا أحصي ثناء عليه » .
وأستمدّ من الجناب الأعظم ، غيب غيب الجمع الأبهم ، نقطة عين الحرف المعجم ، محمّد صلّى اللّه عليه و [ آله و ] سلّم « 2 » ، سيّد العرب - أي : المعروف من صفاته « 3 » - والعجم ، مركز حقائق كنه التّوحيد « 4 » ، مجمع دقائق التّنزيه والتّحديد ، مجلى معاني جمال القديم والجديد ، صورة كمال الذّات ، الأزليّ التّخليد في جنّات الصّفات ، الأبديّ الإطلاق في ميدان الألوهيّات ، صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم ، وعلى آله السّادة « 5 » القداة « 6 » الهداة المتحلّين بحليته ، المتحوّلين في أحواله ، القائمين عنه له في مقامه بأقواله وأفعاله ، وعلى آله « 7 » وعلى أصحابه وعترته وأنسابه « 8 » ، وشرّف وكرّم ، ومجّد وعظّم .
أمّا بعد ، فإنّي استخرت اللّه تعالى في إملاء هذا الكتاب المسمّى بالكهف والرّقيم في شرح بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وذلك بعد باعث رحمانيّ ، وإجابة لسؤال أخ عارف ربّاني ، هو ذو الفهم الثّاقب ، والذّكاء الباهر الرّاسخ النّاسب ، والتّجريد والتّفريد والقدم الصّدق في المطالب ، عماد الدّين يحيى بن أبي
هامش
( 1 ) - المطبوعة والحجرية - ف
( 2 ) - الحجرية - صلّى اللّه عليه و [ آله و ] سلّم .
( 3 ) - الحجرية - أي : المعروف من صفاته .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية : مركز كنه الحقائق والتّوحيد .
( 5 ) - المطبوعة والحجرية - السادة
( 6 ) - المطبوعة : القادة ، الحجرية - القداة
( 7 ) - المخطوطة : وعلى آله .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : وأنساله .