تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
منطقه البليغ في المعارف * ميزان كل سالك وعارف بل هو في بيانه الوحيد * روح الهدى مهجة التوحيد إذ هو سرّ المرتضى أبيه * ونقطة الباء تجلّت فيه فهو قوام الصحف المنزلة * ومجمل الصحائف المفصلة لا بل تجلى اللّه في كلامه * فإنه النازل من مقامه إذ ذاته مرآة غيب الذات * تحل فيه صور الصفات منطقه كنز جواهر الكلم * والجوهر الفرد هناك ينقسم كل كلامه أصول الحكمة * فروعها جوامع مهمة والكل أم الكلم الطيب في * وحدته فيا له من شرف كيف وأم الكلمات ذاته * حياة كل ممكن حياته فالمبدعات من بديع جوده * بل كل ما في الكون من وجوده والفلك الأعلى يدور حوله * كالعبد يرجو فضله وطوله والبدر تمثال لظل بابه * والشمس خدها على ترابه له من المعروف والأيادي * ما هو معروف بكل نادي بل عالم الوجود من خيراته * وكيف والخير حليف ذاته إذ يده البيضاء بالإعطاء * حقا يد الباسط بالعطاء وهي يد الإحسان والإنعام * بل يد ذي الجلال والإكرام تلك يد اللّه فما أقواها * والأبحر السبعة من فداها فليس فوقها يد في الجود * والجود جود واجب الوجود له من العلوم والمعارف * ما جلّ عن توصيف أي واصف رغما لمن أنكره ولم يحط * خيرا بما رووه عنه وضبط فكيف وهو حجة اللّه على * عباده فجلّ عن أن يجهلا وعلمه تراثه من جدّه * لا أنه بكسبه وجدّه وهو أمين اللّه في الأنام * وصدره مستودع الأحكام وقلبه مرآت ذات الباري * في سره لطائف الأسرار أصاب من لدنه علما جما * ولا ترى كيفا له وكما كيف ولاحد لعلم الباري * والسر في المجلي الأتم ساري كل علوم الأنبياء والرسل * من علمه مثل الظلال والمثل