تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قال الغزالي في الإحياء 3 / 15 : « وفي الخبر : لم يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع » وقال فيه أيضا : « عن ابن عمر قال : قيل لرسول اللّه : أين اللّه في الأرض أو في السماء ؟ ، قال : في قلوب عباده المؤمنين » ، ونقله الفيض القاشاني في المحجة البيضاء في إحياء الإحياء 5 / 26 ، والفاضل المجلسي في البحار 55 / 39 مرفوعا . وقال ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 4 / 7 : « وفي الحديث القدسي يقول اللّه عز وجل : لا يسعني أرضي ولا سمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن » . روى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في كتاب الزهد 1 / 443 عن أبيه عن إبراهيم بن خالد عن عمر بن عبيد أنه سمع وهب بن منبه يقول : « إن اللّه عز وجل فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش أو كما قال ، فقال حزقيل : سبحانك ما أعظمك يا رب ! ، فقال اللّه : إن السماوات والأرض لم تطق أن تحملني وضقن من أن تسعني ، ووسعني قلب المؤمن الوارع اللين » . وقال ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي 1 / 249 : « عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ناجى داوود ربه فقال : إلهي لكل ملك خزانة فأين خزانتك ؟ قال جل جلاله : لي خزانة أعظم من العرش وأوسع من الكرسي وأطيب من الجنة وأزين من الملكوت أرضها المعرفة وسماؤها الإيمان وشمسها الشوق وقمرها المحبة ونجومها الخواطر وسحابها العقل ومطرها 3 الرحمة وأشجارها الطاعة وثمرها الحكمة ولها أربعة أبواب العلم والحلم والصبر والرضا ألا وهي القلب » وروى الفاضل المجلسي في البحار 67 / 60 عن النوادر للراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن للّه آنية في الأرض ، فأحبها إلى اللّه ما صفى منها ورق وصلب ، وهي القلوب ، فأما ما رق منها فالرقة على الإخوان ، وأما ما صلب منها فقول الرجل في الحق لا يخاف في اللّه لومة لائم ، وأما ما صفى ما صفت من الذنوب » . وروى علي بن بابويه القمي في فقه الرضا عليه السلام 381 : « وأروي أن للّه عز وجل في عباده آنية وهي القلب ، فأحبها إليه أصفاها وأصلبها وأرقها ، أصلبها في دين اللّه وأصفاها من الذنوب وأرقها على الإخوان » . وروى الطبراني في مسند الشاميين 2 / 19 بسنده عن أبي عنبة الخولاني يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم : « قال : إن للّه آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها » . ثم علماء الشيعة قد تلقوا مفاد الخبر بالقبول ، فقد قال المولى محمد صالح المازندراني في شرحه على الكافي 10 / 151 : « وينبغي أن يعلم أن قلب المؤمن في الحقيقة عرش الرحمن يظوف به قوافل واردات الحق وإلهاماته ويشرق فيه لوامع أنواره وطوالع أسراره » ، وقال الفاضل المجلسي في البحار 55 / 39 : « كما روي أن قلب المؤمن عرش الرحمن وروي أيضا في الحديث القدسي لم يسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن » ، ورواه المرزا أبو القضل الطهراني في شفاء الصدور 1 / 455 وأضاف : « العرش معدن أنوار اللّه » ، ونقل الخبر المرجع الشيعي الآية الحجة السيد محسن الحكيم رحمه اللّه تعالى في مستمسك العروة
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 447 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي