الآلوسي في تفسيره 1 / 50 إلى بعض العارفين ، وفي نفس المصدر قال : ومن الأكابر من قال : ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه تعالى فيه ، وفي 27 / 166 : كما قيل : ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه تعالى بعده .
وفي بداية القرن السابع نجد الشيخ الأكبر ابن عربي المتوفى في 628 في فتوحاته المكية 1 / 415 و 584 و 2 / 356 و 454 و 514 و 567 و 3 / 147 و 239 و 378 و 559 و 4 / 7 و 56 ينقل النص عن أبي بكر من دون أن يذكر السند أو المصدر .
وأما المصادر الشيعية فخالية عن هذا النص وعن نسبتها إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حتى القرن الحادي عشر ففي هذا القرن نرى الفيلسوف صدر المتألهين الشيرازي المتوفى 1050 ذكر النص ونسبه إلى الإمام علي عليه السلام في الأسفار الأربعة 2 / 117 و 6 / 27 ، ثم المولى محمد صالح المازندراني صهر الفاضل المجلسي الأول المتوفى 1081 ذكره في شرحه على الأصول من الكافي 3 / 83 و 98 و 5 / 83 ، ثم الحكيم السبزواري في شرح الأسماء الحسنى 1 / 4 و 189 و 2 / 21 ، وقال العلامة الطباطبائي في الميزان 8 / 262 : وفي الإرشاد وغيره عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له إن اللّه أجل من أن يحتجب عن شيء أو يحتجب عنه شيء وعنه عليه السلام ما رأيت شيئا إلا ورأيت اللّه قبله وعنه لم أعبد ربا لم أره وفي النهج عنه الخ ، ونسبه الفيلسوف السيد جلال الدين الآشتياني إلى الإمام الصادق عليه السلام في تعاليقه على شرح الفصوص لداوود القيصري 158 .
ولا يبعد صدور هذا الكلام من أمير المؤمنين عليه السلام بعد ملاحظة النصوص الكثيرة التوحيدية والعرفانية التي صدرت عنه بالتواتر بخلاف غيره .
« إن النار تقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع الجبار فيها قدمه ، فتقول : قط قط ، - وهذا خطاب الذلة بين يدي العزة - فينبت فيها شجر الجرجير »
روى أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 230 بسنده عن قتادة عن أنس بن مالك أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم قال لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة قدمه فتقول قط قط وعزتك ويزوي بعضها إلى بعض ، ورواه البخاري في صحيحه 6 / 47 و 7 / 225 بألفاظ إضافية ورواه مسلم في صحيحه 8 / 151 عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس ورواه الترمذي في سننه 5 / 66 وقال صحيح ، والبيهقي في السنن الكبرى 10 / 42 والنسائي في السنن الكبرى 4 / 409 عن أنس وفي 415 عن أبي هريرة وأبو يعلي الموصلي في مسنده 5 / 440 وابن حبان في صحيحه 1 / 501 و 16 / 482 وعبد اللّه بن محمد الهروي في دلائل التوحيد 78 .
ولا توجد في أي واحد من هذه المصادر عبارة فينبت فيها شجر الجرجير .
والمصادر الشيعية خالية عن هذا الحديث .