تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 1 / 81 - 83 : قال النبي صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم : أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى رؤيا أمي ، قلت : روي من حديث عرباض بن سارية ، ومن حديث أبي أمامة ، ومن حديث شداد بن أوس ، فحديث عرباض بن سارية رواه ابن حبان في صحيحه في النوع التاسع والمأة من القسم الثاني من حديث سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية قاله له سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم يقول : أنا عبد اللّه وخاتم النبيين وأبي آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك ، أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وإن أم رسول اللّه صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام ، ثم تلا : « يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا » الآية ، وكذلك رواه الحاكم في مستدركه في تفسير سورة الأحزاب وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ورواه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، وابن رادويه في مسنده ، وأبو يعلي الموصلي في مسنده ، والبزار في مسنده وقال : وسعيد بن سويد ليس به بأس ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان ، وفي دلائل النبوة ، وأما حديث أبي أمامة فرواه أحمد وأبو داوود الطيالسي في مسنديهما ، والبيهقي في شعب الإيمان كلاهما من حديث فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة قال : فلت : يا رسول اللّه ما كان بدء أمرك ؟ قال : دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام انتهى . زاد البيهقي فيه : قال دعوة إبراهيم فهي قوله : « ربنا وابعث فيهم رسولا » ، وأما بشارة عيسى فهي أن اللّه تعالى أمر عيسى أن يبشر به قومه . . . وللحديث طريق آخر عند الحاكم رواه في كتاب الفضائل من المستدرك .

« إن اللّه قسم الخلق قسمين »

رواه الحافظ محمد بن سليمان الكوفي الزيدي من أعلام القرن الثالث في مناقب الإمام أمير المؤمنين 127 و 408 بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و [ آله ] وسلم : إن اللّه قسم الخلق قسمين : فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
( 27 / الواقعة 56 )
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ
( 40 / الواقعة : 56 ) ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا : فجعلني في خيرها ثلثا ، وذلك قوله :
( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ )
( 10 / الواقعة : 56 ) فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل : فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله :
( وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ )
الآية : ( 13 / الحجرات 49 ) ، فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا : وأنا في خيرها بيتا ، وذلك قوله :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
( 33 الأحزاب : 33 ) ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ، ألا وإن اللّه اختارني في ثلاثة من أهل بيتي على جميع أمتي ، أنا سيد الثلاثة وسيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، فقال أهل السدة : قد ضمنت لنا أن نبلغ فبينهم لنا الثلاثة ، فثنى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - كفه المباركة الطيبة ، ثم خلق بيده فقال : اختارني وعلي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب ، كنا رقودا في الأبطح