[ فإني استخرت الله - تعالى - في إملاء هذا الكتاب ]
ثم قال رضي الله عنه : أما بعد فإني استخرت الله - تعالى - في إملاء هذا الكتاب المسمى بالكهف والرقيم في شرح بسم اللّه الرّحمن الرّحيم .
( 1 ) أتى بفصل الخطاب دليلا على أن الله آتاه الفصل في حقائق المعاني الحقانية كما قال تعالى :
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 1 » .
قيل : هي أما بعد و « 2 » استخارته الله دليلا على سعادته كما قال عليه الصلاة والسلام :
« من سعادة ابن آدم عمله استخارة الله » ، ودليلا على أن الله - تعالى أخاره تيسيره له هذا الكتاب - الذي أتى فيه بالعجب العجاب - فهو كما قيل : « الصيد كل الصيد في جوف الفراء » .
وهو أول مصنف له كما أفادنيه من ذكره منه في : شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقة من العلوم اللدنية « 3 » ، فانظر إلى فضل الله عليه حيث جعل
هامش
( 1 ) - سورة ص ( 38 ) : الآية 20 .
( 2 ) - الظاهر أن الصحيح تعدّ بدلا عما كتبه الناسخ - المحقق .
( 3 ) - قال في المصدر وقد وضعنا في البسملة كتابا شرحناها فيه أيام البداية وسميناه بالكهف والرقيم في شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم وهذا الكتاب المذكور أول كتاب صنفناه في علم الحقيقة فالحمد لمن جعل أول تصنيفاتي في بسم اللّه الرحمن الرحيم ليقع كمال النسبة الإلهية في إظهار الحقائق صورة ومعنى