تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فمجال هذا الباب في حقه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ممتد تنقطع دون نفاده الأدلاء ، وبحر علم خصائصه زاخر لا تدركه الدلاء ، ولكننا آتينا بقل من كلّ ، وغيض من فيض .

[ المتحولين في أحواله ]

وقوله : المتحولين في أحواله ( 1 ) من ثمرات تجلياته ، التي هم مظاهرها بعده - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - . لأن التجلي الإلهي إذا نسب إلى العبد قيل فيه : حال ، وإذا نسب إلى الحق قيل فيه : شأن . وأحواله باقية يتحولون فيها القائمون عنه له ، لا عنهم ولا لهم ، بل عن الخاتم وللخاتم في مقامه . وذلك القيام هو بأحواله وأفعاله مما كان ظاهرا به ومأمورا بفعله ، وهؤلاء نوابه فيما لا بد أن ينوبوا فيه عنه .

[ وعلى أصحابه وعترته وأنسابه ، وشرف وكرم وعظم ]

ثم قال : وعلى أصحابه ( 2 ) يشمل من صحبه وهو مسلم . وعلى تفسير الآل بما يشمل الصحب وغيرهم في الأول يكون العطف هنا عطف تفسير للآل ، فكما دخل في الآل الصحب وغيرهم مما ذكرنا كذلك أيضا يدخل في الصحب والآل غيرهم ، كمن رآه في النوم على قول أهل الإشارة ، فإن له الصحبة بدليل : « من رآني في النوم فكأنما رآني في اليقظة من أن الشيطان لا يتمثل بصورتي » . وعترته ( 3 ) هم المنتسبون إليه من ذريته . وأنسابه مما شملهم قربه الصوري والمعنوي طينا ودينا . فالصلاة المعبر عنها بالرحمة من الله - تعالى - تكون على النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - وعلى آله وصحبه وعترته وأنسابه .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 212 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي