فمجال هذا الباب في حقه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ممتد تنقطع دون نفاده الأدلاء ، وبحر علم خصائصه زاخر لا تدركه الدلاء ، ولكننا آتينا بقل من كلّ ، وغيض من فيض .
[ المتحولين في أحواله ]
وقوله : المتحولين في أحواله ( 1 ) من ثمرات تجلياته ، التي هم مظاهرها بعده - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - .
لأن التجلي الإلهي إذا نسب إلى العبد قيل فيه : حال ، وإذا نسب إلى الحق قيل فيه :
شأن .
وأحواله باقية يتحولون فيها القائمون عنه له ، لا عنهم ولا لهم ، بل عن الخاتم وللخاتم في مقامه .
وذلك القيام هو بأحواله وأفعاله مما كان ظاهرا به ومأمورا بفعله ، وهؤلاء نوابه فيما لا بد أن ينوبوا فيه عنه .
[ وعلى أصحابه وعترته وأنسابه ، وشرف وكرم وعظم ]
ثم قال : وعلى أصحابه ( 2 ) يشمل من صحبه وهو مسلم .
وعلى تفسير الآل بما يشمل الصحب وغيرهم في الأول يكون العطف هنا عطف تفسير للآل ، فكما دخل في الآل الصحب وغيرهم مما ذكرنا كذلك أيضا يدخل في الصحب والآل غيرهم ، كمن رآه في النوم على قول أهل الإشارة ، فإن له الصحبة بدليل : « من رآني في النوم فكأنما رآني في اليقظة من أن الشيطان لا يتمثل بصورتي » .
وعترته ( 3 ) هم المنتسبون إليه من ذريته .
وأنسابه مما شملهم قربه الصوري والمعنوي طينا ودينا .
فالصلاة المعبر عنها بالرحمة من الله - تعالى - تكون على النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - وعلى آله وصحبه وعترته وأنسابه .