تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ ال ] فصل [ الخامس عشر ] [ : في العرش ] « 1 »

و « 2 » العرش هو العالم الكبير ، وهو محلّ استواء الرّحمن ، والإنسان هو العالم الصّغير ، وهو محلّ استواء اللّه ، لأنّه : « خلق آدم على صورته » ، فانظر إلى هذا العالم الصّغير « 3 » اللّطيف الإنسانيّ كيف له الفضل والشّرف على هذا العالم الكبير ، وتأمّل كيف صغر « 4 » الكبير ، وكبر الصّغير ، وكلّ في محلّه « 5 » ومرتبته « 6 » ، فلو عرفت هذا السّرّ لعرفت معنى قوله : « ويسعني قلب عبدي المؤمن » ، وأمّا قوله : « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » ، فظاهر أنّه ما وسعه في ذلك الوقت إلّا اللّه ، وكم من نبيّ مرسل وملك مقرّب وعارف وليّ قد وسع العرش - الّذي هو العالم الكبير بأجمعه - وما أحسّ « 7 » به ولا بالى ، فظهر عظم هذه اللّطيفة الإنسانيّة وشرفها وفضلها على العالم الكبير ، وبان « 8 » أنّه العالم الكبير كالنّقطة للمحيط ، فإنّ المحيط - ولو كبرت هيئته « 9 » - مركّب على
هامش
( 1 ) - راجع عن العرش : الباب الخامس والأربعون من الإنسان الكامل ، وعن الرحمن : المقصد الأسنى 65 - 70 ، الفتوحات 4 / 200 ، الكمالات الإلهية الباب الثاني الاسم الثالث والرابع ، الإنسان الكامل الجزء الأول الباب الثالث والسابع ، إعجاز البيان 198 - 209 و 259 - 260 وشرح الأسماء الحسنى للقونوي الاسم الثالث . ( 2 ) - المخطوطة : و . ( 3 ) - المخطوطة : من قوله : لأنه ساقط . ( 4 ) - المخطوطة : صغير . ( 5 ) - المخطوطة : وكل في محله و . ( 6 ) - المخطوطة : ومرتبة . ( 7 ) - المخطوطة : أحسن . ( 8 ) - المخطوطة : وبإزائه للعالم . ( 9 ) - المخطوطة : هيئة .