وقوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 » .
وقوله :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » .
لأنه العقل الأول . الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهو خزانة العلم الإلهى .
والدليل على أنه العقل الأول قوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« أول ما خلق اللّه روح نبيك يا جابر » « 3 » .
وقوله : « أول ما خلق اللّه العقل » « 4 » .
فلو لم يكن هو عين العقل الأول لجاز عليه الكذب ، وحاشاه عن ذلك فهو القلم الأعلى ، وهو العقل الأول صلّى اللّه عليه وسلم :
* وأمّا اسمه :
الجامع
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، وموصوفا بهذه الصفة . لأنه جمع الكمالات الإلهية ، والكمالات الخلقية ، فتم واستدار زمانه كما روى عن نفسه .
لأنه الدائرة نصفها حق ونصفها خلق .
فاستدارتها عبارة عن شمول كمالات المرتبتين صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
الغنى
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان كذلك غنيا بالذات . والدليل على ذلك : ما روى أن جبريل عليه السلام ( أتى بمفاتيح خزائن الأرض فقال له : ربك يقرئك السلام ويقول لك
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 49 ) من سورة المائدة مدنية .
( 2 ) الآية رقم ( 65 ) من سورة النساء مدنية .
( 3 ) سبق تخريجه .
( 4 ) سبق تخريجه .