* وأمّا اسمه :
المنتقم
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم موصوفا بهذه الصفة والدليل على ذلك ما روت « عائشة » رضى اللّه عنها .
« أته كان لا ينتقم إلّا للّه » « 1 » .
وقد أمر برجم اليهودي لما ذنيا ، وبقطع السارقة المخزومية وغير ذلك .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كاملا ، فالرحمة شأنه ، ولو كان منتقما صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
العفوّ
. فإنه كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بصفة العفو وقد سماه اللّه تعالى بذلك فقال :
خُذِ الْعَفْوَ
« 2 » .
وقال :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
« 3 » . فهو العفو . وفيما ورد من عفوه وصفحه عن الاجرام العظام كفاية لمتبصر صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
الرؤوف
. فاللّه تعالى قد سّماه بذلك ، وقد ذكرناه في صدر الكتاب فقال تعالى عنه :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 4 » صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
مالك الملك
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بصفة المالكية بالمملكة الوجودية والدليل على ذلك . أن اللّه تعالى خلق العالم من أجله فهو مالك العالم وسيده .
وقد قال :
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إلى مثل هذا الحديث .
( 2 ) الآية رقم ( 199 ) من سورة الأعراف مكية .
( 3 ) الآية رقم ( 13 ) من سورة المائدة مدنية .
( 4 ) الآية رقم ( 128 ) من سورة التوبة مكية .