هذا حديث صحيح الإسناد .
انظر إلى أية حالة آل أمر معاوية ( رضى اللّه عنه ) .
ببركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهو المغنى حقيقة ومجازا .
* وأمّا اسمه :
المانع
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بهذه الصفة ، وهذا من غاية الكمال لأنه أعطى الوجود ما يستحقه ، ومنع مالا يستحقه . فهذا المنع منه من عين الجود . لأنه الطفل أو أعطى غذاء الشياب لمات . فمنع الطفل من أغذية الكبار عطاء في حقه والدليل على ذلك . أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم هو ما أفردناه آنفا أنه كان متصفا بصفات القدرة . وهذا الاسم تحت حيطة القدرة .
لأنه من أسماء الأفعال فلا يشكل عليك ذلك .
* وكذلك اسمه :
الضار ، واسمه النافع
. هما من أسماء الأفعال ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متحققا بهما . لتحققه بصفات القدرة . وقد أوسعنا الكلام في الاستدلال بذلك فلا حاجة إلى إعادة الدليل .
* وأمّا اسمه :
النور ، واسمه : الهادي
. فإن اللّه تعالى سمّاه بذلك ، كما سبق في الباب الأول أن اللّه قال في حقه :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
« 1 » . فهو النور . بدليل نص الكتاب وكذلك الهادي ؛ وقد ذكرنا دليل ذلك أيضا . قال تعالى في حقه
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » .
وقال في حق نفسه :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 15 ) من سورة المائدة مدنية .
( 2 ) الآية رقم ( 52 ) من سورة الشورى مكية .
( 3 ) الآية رقم ( 25 ) من سورة يونس مكية .