إنه أعلى من هذا المقام ، إذ هو عبارة عن أحدية عين الجمع الذاتية .
بإرتفاع التمييز ، والاثنينية الاعتبارية وإذا كان الأمر كذلك . فأي تعال أعظم من ذلك .
وقد وصف اللّه تعالى نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم :
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى
« 1 » .
وقال المحققون :
إن الأفق الأعلى هو الحضرة الواحدية ، والحضرة الألوهية وذلك غير التعالى ، وإن شئت قلت : غاية التعالى .
* وأمّا اسمه :
البرّ
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم وموصوفا بصفته . إذ لا خلاف في أن الإجماع على أنه كان برّا شفوقا رحيما . وقد أثبت اللّه تعالى ذلك في كتابه فقال :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 2 » .
فأثبت تعالى له أنه برّ ، ليس بفظ ، ولا غليظ صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
التوّاب
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم متصفا بصفة التوابية ، والدليل على ذلك أن اللّه تعالى قال له أن يتابع الخلق على التوبة ، فهو التواب ، ولولاه لما تاب مسئ من ذنب صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) وذلك في نص الآية ( 7 ) من سورة النجم مكية وهو قوله تعالى :وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.
( 2 ) الآية رقم ( 159 ) من سورة آل عمران مدنية .