« وفي رواية » طلقها ثلاثا . فأرسل إليها وكيله « قيس » فسخطته فقال :
واللّه مالك علينا من شئ .
فجاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له .
فقال : ليس لك عليه نفقة ، ولا سكنى . فأمرها أن تعتد في بيت « أم شريك » « 1 » .
ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي . اعتدّى عند « ابن أم مكتوم » « 2 » .
فإنه رجل أعمى فضعي ثيابك . فإذا حللت فآذنيني .
قالت : فلما حللت ذكرت له أن « معاوية بن أبي سفيان » ، « وأبا جهم » « 3 » . خطبانى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
أمّا « أبو جهم » فلا يضع عصاه عن عاتقه .
وأمّا « معاوية » فصعلوك لا مال له .
هامش
( 1 ) ( أم شريك ) الأنصارية وقيل هي أم شريك بنت خالد بن حبيش . الخزرجية ، بايعت النبي .
صلّى اللّه عليه وسلم وهي التي اعتدت عندها فاطمة بنت قيس .
انظر الترجمة رقم ( 1337 ) ، ( 1338 ) من كتاب الإصابة 4 / 8 / 247 .
( 2 ) ( ابن أم مكتوم ) هو عبد اللّه بن أم مكتوم .
وقال ابن قتيبة أن هناك من يقول أنه عمرو بن أم مكتوم هي عاتقه المخزومية .
وهو عبد اللّه بن قيس من بنى عامر بن لؤي ، وأمّه أم مكتوم .
قدم المدينة مهاجرا بعد « بدر » بيسير ، وقد ذهب بصره ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستخلفه على المدينة شهد القادسية ومعه رايه سوداء ثم رجع إلى المدينة فمات بها .
انظر : ابن قتيبة : المعارف 290 .
( 3 ) ( أبو جهم ) هو أبو الجهم بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عوريج القرشي العدوي قيل اسمه عامر ، وقيل غير ذلك وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب .
كان من المعمرين حضر بناء الكعبة مرتين . حين بنتها قريش ، وحين بناها ابن الزبير ، وهو أحد الأربعة الذين تولوا دفن عثمان .
انظر : ابن حجر : الإصابة 4 / 7 / 34 ترجمة رقم 206 ) .