لكونها معلومة .
* وأمّا اسمه :
الصمد
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، موصوفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك . أنه الموجود الذي صمدت إليه الحقائق بذواتها ، ورجعت إليه لكونه حقيقة الحقائق الوجودية ، وأما صمديته من حيث عدم الأكل والشرب فمشهور وقد طوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى قيل إنه لم يعد إلى الأكل ( وفي رواية ) .
لم يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مدة شهرين طعاما وفي قوله :
« لست كأحدكم » « 1 » .
كفاية لمتأمل .
* وأمّا اسمه :
القادر ، واسمه : المقتدر
. فهذان الإسمان هما في أئمة الأسماء الفعلية ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متحققا بهما ، موصوفا بصفات القدرة إذ لا خلاف في أنه صلّى اللّه عليه وسلم كلما استعجزته قريش بطلب معجزة جاء بها على حسب ما طلبته منه .
وفي قصة الضّب عبرة لمعتبر .
فلا شك أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متخفقا بصفة القدرة غير عاجز عن اختراع أمر يريده صلّى اللّه عليه وسلم .
* وأمّا اسمه :
المقدّم ، المؤخّر
. فإنهما من الأسماء الفعلية ، ومتى صح أنه كان متصفا بالقدرة فبالضرورة
هامش
( 1 ) حديث : ( لم يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مدى شهرين ) ، لست كأحدكم .
والحديث عن أم سلمة قالت :
( ما رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان ) .
انظر الحديث رقم ( 229 ) من مختصر الشمائل ص 92 .