فحكيت الرؤيا لبعض الأولياء فقال لي :
إنما رأيت الأمر على حقيقة ما هو عليه .
فإن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
( لا أحصى ثناء عليك )
وإذا كانت الحقيقة المحمدية بهذه المثابة لم يقع في حقيقة الثناء على حقيقة الإصابة فكيف تريد أن تصيب هذه الغزالة .
ثم حكى أنه كان قد رأى رؤيا تشبه هذه الرؤيا بعينها لكن بعبارة أخرى وذكرها لي ثم قال نهاية هذا الأمر مبنى على الحيرة والعجز وذلك حقيقة الكمال لمن عرف . . وفي هذا المعنى قلت :
عجزت ولكن عن ظهور حقيقتي * لأنّ سواي ليس يقوى لذالكا
فما في قوى الأكوان وسع لدركها * لتقصيرها عن مقتضى ما هنالكا
فما العجز بي لكن بغيري لاحق * وبي لو تلحقه فحق مقالكا
وفي مثل هذا الشّأن يحتار عارف * وكم حيرة لي في وفاء كمالكا
فإني وإن كنت المحيط بباطن * صفاتى ولم أدركه فيما بدالكا